عثمان بن جني ( ابن جني )
440
سر صناعة الإعراب
ويقال أيضا : صأى الفرخ « 1 » يصئي صئيّا . فإذا أمرت قلت : اصء . فإن خففت قلت : ص ، وصيا ، وصوا ، وصي ، وصيا ، وصين ، فوزن « ص » من هذا المهموز « فل » لأن العين محذوفة للتخفيف ، ووزنه من الأول وهو وصى يصي « عل » لأن الفاء محذوفة كما تحذف من وعد يعد ، فاللفظان على هذا متفقان من أصلين مختلفين . الضاد : غفل لم يأت فيها شيء . الطاء : مثله . الظاء : مثله . العين : يقال : وعيت العلم إذا حفظته ، ووعيت الكلام ، أي : حفظته ، قال اللّه تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( الحاقة : 12 ) فإذا أمرت قلت : ع يا رجل ، وعيا ، وعوا ، وعي يا امرأة ، وعيا ، وعين . الغين : غفل . الفاء : يقال : وفى بالعهد يفي ، وأوفى يوفي ، قال « 2 » : أما ابن طوق فقد أوفى بذمّته * كما وفى بقلاص النّجم حاديها « 3 » فجمع بين اللغتين . فإن أمرت من « وفيت » قلت : ف يا رجل ، وفيا ، وفوا ، وفي يا امرأة ، وفيا ، وفين ، على قياس ما مضى . القاف : يقال : وقيت الرجل أقيه . فإذا أمرت قلت : ق يا رجل ، وقيا ، وقوا ، وقي يا امرأة ، وقيا ، وقين ، قال اللّه تعالى : قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ( التحريم : 6 ) « 4 » وقياسه ما سبق ذكره .
--> ( 1 ) صأي الفرخ : صاح . اللسان ( 14 / 449 ) مادة / صأى . ( 2 ) قيل هو طفيل الغنوي وهو في ديوانه ( ص 113 ) . ( 3 ) والشاهد في قوله ( أوفى ) . ( 4 ) الشاهد في قوله ( قوا ) .